رياضة

عيد ميلاد محمد صلاح.. لماذا لم ينضم الفرعون إلى الأهلى أو الزمالك واختار بازل؟


يحتفل اليوم الأربعاء، الموافق 15-6-2022، النجم المصري محمد صلاح جناح ليفربول الإنجليزي، بعيد ميلاده الـ 30، حيث إنه ولد في 15 يونيو 1992 في قرية نجريج التابعة لمدينة بسيون في محافظة الغربية.

وخاض محمد صلاح رحلة مليئة بالانجازات خلال مسيرته  من نجريج إلى إنجلترا، ونجح خلال رحلته فى تحقيق أرقام قياسية داخل الملاعب الأوروبية عبر اللعب للعديد من الأندية، بدءًا من بازل السويسرى ومرورًا بتشيلسى الإنجليزى وفيورنتينا وروما الإيطاليين، وصولًا إلى صفوف ليفربول، حتى أصبح أيقونة للآخرين الحالمين بجموح مثل جموحه، ومطمعاً للمغامرين وصائدى الأخبار فى ملعب وسائل الإعلام المختلفة.


ونستعرض فى التقرير التالي رحلة تألق محمد صلاح  مع  المقاولون العرب وعدم انتقاله إلى الأهلى أوالزمالك والاحتراف فى بازل:


محمد صلاح بدأ يلعب كأساسى مع الفريق الأول بالمقاولون فى موسم 2010-2011، وكانت مشاركته أمام النادى الأهلى هى “وش السعد” عليه، خصوصاً أنه أحرز هدفاً فى هذه المباراة التى أقيمت ليلة 25 ديسمبر 2010 وانتهت وقتها بالتعادل الإيجابى بهدف لكل فريق..


وقال صلاح عن هذا الهدف فى تصريحات سابقة لقنوات فضائية قائلاً: “بالفعل الهدف الذى أحرزته فى مرمى النادى الأهلى كانت بمثابة فاتحة خير لى، خصوصاً أن عمرى وقتها لم يصل إلى 18 عاماً، ولأن أى لاعب يحرز أهدافاً فى مرمى الأندية الكبيرة مثل الأهلى أو الزمالك يظل عالقاً فى أذهان الجماهير، شعرت بعدها أننى أصبحت معروفا نسبياً، وبدأ البعض يتحدث عن وجود لاعب جيد بنادى المقاولون العرب”.


وقتها دخل محمد صلاح دائرة اهتمام الزمالك والأهلى، بعد التألق الكبير مع ذئاب الجبل وتحديدا بعد هدفه فى مرمى المارد الأحمر، وكان قريبا جدا للانتقال إلى أحدهما.


 


صلاح مع المقاولون


 


عقب التألق اللافت للنظر لمحمد صلاح فى هذا الموسم مع المقاولون ومنتخب الشباب، رشح بعض المحبين لنادى الزمالك إمكانية التفاوض من أجل التعاقد معه، وكان وقتها حسن شحاتة هو الذى يتولى مهمة تدريب الفريق الأبيض، وبالفعل بدأ بعض المنتمين للزمالك يحاولون «جس نبض» اللاعب الذى أبدى ترحيبه، وأكد أنه ينتظر الدخول فى مفاوضات رسمية مع ناديه لحسم الصفقة.


 


لكن ممدوح عباس رئيس القلعة البيضاء وقتها كان له رأى آخر، إذ قال، وفقاً لفيديو مسجل له موجود على «يوتيوب»، ونشرته وسائل الإعلام خلال هذه المرحلة: “أرى أن صلاح لا يصلح للعب داخل الزمالك حالياً، لأنه لاعب يميل إلى اللعب الفردى ولن يفيد الفريق كثيراً، وأرى أن محمد الننى زميله بالفريق أفضل منه بمراحل وسنتفاوض معه”.


 


محمد صلاح نفسه تحدث عن هذه الواقعة خلال تصريحات إعلامية سابقة قائلا:”بالفعل كنت على وشك الانتقال إلى الزمالك، إلا أننى فوجئت بتوقف المفاوضات بناء على رغبة مسؤولى القلعة البيضاء الذين رفضوا ضمى فى نهاية الأمر، وشعرت بالحزن حينها لأن أى لاعب بكل تأكيد يتمنى اللعب سواء للزمالك أو الأهلى، فهو حلم مشروع للجميع”.


 


وقتها دخل محمد صلاح دائرة اهتمام الأهلى، وهو ما تحدث عن اللاعب أيضًا قائلاً: “بالفعل تلقيت أنباء عن وجود رغبة فى القلعة الحمراء للتفاوض من أجل ضمى أيضاً، وذلك بناء على رغبة مانويل جوزيه المدير الفنى السابق للأهلى، الذى أبدى إعجابه بقدراتى الفنية والبدنية، حينما رآنى على الطبيعة خلال مباراة الفريقين، إلا أن المفاوضات لن ترتقى للمستوى الرسمى، ووقفت عند هذه المحطة لظروف توقف النشاط الكروى حينها”.


 

صلاح
صلاح


 


أحلام محمد صلاح لم تتوقف عند محطة فشل انتقاله إلى الزمالك أو الأهلى، فقد لعب القدر معه دورا كبيرا فى رسم مشواره المقبل عقب تجمد النشاط الكروى فى مصر مؤقتاً.


 


محمد صلاح بدأ يفكر جديا فى الاحتراف الخارجى، وكان يظن وقتها أن النادى من الممكن أن يقف فى وجهه ويمنع رحيله، فطلب المسؤولين عن قلعة ذئاب الجبل برئاسة المهندس إبراهيم محلب رئيس النادى خلال الفترة الصبر وسوف يحقق كل أحلامه، وتحدثوا معه بشكل مستفيض فى فكرة الاحتراف بحد ذاتها، وأكدوا له أنه إذا أراد خوض تلك التجربة عليه أن يضع تجارب مثل صامويل إيتو ودروجبا أمام عينه، فلابد أن يسعى إلى اللعب فى أكبر الأندية الأوروبية.


 


كان هانى رمزى نجم الفراعنة السابق يشغل منصب المدير الفنى للمنتخب الأولمبى قبل أولمبياد 2012، وقام بضم محمد صلاح بعد رؤية السرعة الفائقة والمهارة التى يتمتع بها خلال ظهوره مع المقاولون العرب فى الدورى.


 


وفى مباراة ودية جمعت بين المنتخب الأولمبى المصرى مع نادى بازل السويسرى، كانت العيون تترقب صلاح فى هذه الليلة، وخلال حديث جمع هانى رمزى مع بعض مسؤولى النادى السويسرى، أبدوا إعجابهم الشديد باللاعب وقالوا: “سنتعاقد معه حاليا وبعد عامين فقط، سوف نبيعه لأكبر الأندية الأوروبية”.


 


ثم جاءت محطة المنتخب الأولمبى ، فمع انطلاق الأولمبياد كانت هناك حالة من التناغم والانسجام بين محمد صلاح والجهاز الفنى وكل اللاعبين، وهو ما أضفى جوا جميلا داخل صفوف الفريق، وذكاء صلاح تجسد فى هذه المرحلة بعد الاستماع إلى نصائح الجميع.


 


من المواقف البطولية لمحمد صلاح فى الأولمبياد، والتى أكدت مدى عشقه لبلده وأنه يسير فى طريقه للنجومية والاحتراف الحقيقى، حينما شعر بقلق كبير قبل مواجهة البرازيل بسبب شكواه من إصابة طفيفة فى الركبة وتحدث مع هانى رمزى وأكد له أن إدارة بازل تطالبه بعدم اللعب خوفاً عليه، لكن بعد إجراء الأشعة والتأكد من أن الإصابة لا تستدعى غيابه، لعب لكنه كان حريصا جدا حتى لا تتفاقم الإصابة، لكن ذلك لم يمنعه من التألق أمام نجوم السامبا.


 


“فترة اللعب فى أولمبياد لندن 2012 مع المنتخب الأولمبى لا يمكن أنساها، لأنها كانت تذكرة معرفة الجمهور بكل انتماءاته سواء أهلى أو زمالك، فمن الصعب أن تجد لاعبا خارج القطبين يتمتع بتشجيعهما”.. هذا ما قاله محمد صلاح فى حوارات سابقة مع بعض القنوات الفضائية عن تلك الفترة تحديدًا.


 


كان قدر محمد صلاح أن يبدأ مشواره الاحترافى خلال هذا التوقيت فى ظل هذه الأجواء التى شهدت فيها الكرة المصرية حالة من الركود لتوقف النشاط، وعموماً فإن تلك الفترة بإيجابياتها وسلبياتها، هى الفترة الحقيقية التى شكلت وجدان ابن نجريج، فقد جاء موعد بداية تجربة جديدة بعد انتهاء مباريات أولمبياد لندن.


 


عندما جاء عرضا من بازل السويسرى لضم صلاح، قامت إدارة المقاولون باستطلاع رأيه، وجاء رده حاسما بأنه يرغب فى خوض التجربة ولم يهتم وقتها بأى تفاصيل مادية شملها عقده.


 


فور اقتناع مسئولى بازل بقدرات محمد صلاح، زار وفد من النادى السويسرى وعقد جلسة مع مسئولين من المقاولون استمرت قرابة 9 ساعات تم فيها الاتفاق على كل الأمور المادية وبنود التعاقد، لكن فضلوا عدم الإعلان عن أى تفاصيل لوسائل الإعلام سواء فى مصر أو سويسرا حفاظًا على السرية، حتى تم توقيع العقود فى إبريل 2012.


 


كانت إدارة المقاولون حريصة فى المفاوضات مع بازل على تأمين مستقبل صلاح بالشكل الأمثل، بالإضافة إلى الحفاظ على حقوق النادى في رعايتها وإبرازها موهبة ابن نجريج، ووقتها المستشار أسامة الصعيدي عضو مجلس إدارة ذئاب الجبل ورئيس جهاز الكرة في ذلك الوقت هو حلقة الوصل في المفاوضات مع مندوب بازل، حيث بدأ التفاوض من مكتبه، وبالفعل قام بدور كبير بمتابعة دؤوبة من المهندس إبراهيم محلب ومشاركة جميع أعضاء مجلس الإدارة، نظرا لتقديرهم لحجم الموهبة التي يتمتع بها نجمنا العالمى.


 


هنا تحدثت مع المستشار أسامة الصعيدى عن كواليس صفقة صلاح مع بازل، فقال:”جلست مع مندوب النادى السويسرى بمكتبي في حضور يحيى على وكيل صلاح وقتها، وطلبت منه أولا ضرورة تقديم عرض رسمي من أجل مناقشته وتحديد الطلبات المادية وبنود التعاقد من جانب مجلس الإدارة”.


 


وتابع الصعيدى: فوجئت بعرض من مندوب بازل باستضافة صلاح لمعايشة أسبوعين واستعارته بنية الشراء، حينها اعترضنا وطلبنا حتمية عمل بوليصة تأمين على اللاعب حال الإصابة بمبلغ مالى قدره 5 ملايين دولار، وقلت له “هذه قيمته الحقيقية” من وجهة نظر الإدارة.


 

صلاح مع المنتخب
صلاح مع المنتخب


 


واستكمل: “عقب وصول العرض الرسمي، اجتمع مجلس إدارة المقاولون في حضور مندوب بازل للاتفاق على جميع بنود التعاقد، مع فتح المهندس إبراهيم خط اتصال مع رئيس النادي السويسري، وبعد مفاوضات مطولة دامت أكثر من 8 ساعات حصلنا على العديد من المكاسب”.


 


وتابع المستشار أسامة:” بكل تأكيد مجلس المقاولون في هذه الفترة يستحق التكريم لموافقته على احتراف صلاح ليكون سفيرا لمصر في أوروبا، بالإضافة إلى دورهم الكبير في الحفاظ على حقوق النادي واللاعب على حد سواء”.


 


وأتم الصعيدي:” كل نجاح يحققه صلاح في مشواره حياته هو وسام على صدره،وكذلك مجلس إدارة المقاولون الذى وافق على احترافه، حيث إن اللاعب بالفعل رفع رؤوسنا جميعا وأصبح خير سفير لمصر والعرب جميعا”.


 


إدارة المقاولون أبرمت اتفاقا ووضعت بنودا فى العقد رائعة، حيث إنه بجانب قيمة العرض البالغ مليون و500 ألف يورو، تضمن العقد العديد من البنود الخاصة ومنها حصول النادى على نسبة 20% فى حالة بيعه لناد آخر بعد أول موسم انضم فيه اللاعب، و15% حال بيعه فى السنة الثانية، بالإضافة إلى الحصول على 100 ألف يورو حال مشاركة بازل فى دورى أبطال أوروبا، و300 ألف يورو فى حالة حصول محمد صلاح على لقب هداف الدورى السويسرى.


 


وافقت على الانتقال على بازل مباشرة بعد استشارة والدى والذى رحب أيضاً، خصوصا أننى رأيت وقتها أنها فرصة جيدة لإبراز قدراتى نحو الوصول إلى العالمية، كما أننى أحلم منذ الصغر أن ألعب فى أوروبا”.. هذا ما قاله محمد صلاح فى تصريحات إعلامية سابقة عن هذه الفترة الزمنية.


 


كما أن إدارة المقاولون حرصت على الاهتمام ببنود عقد بيع صلاح إلى بازل، من خلال الحصول على نسبة من عائد بيعه مستقبلاً لأي نادٍ، بالإضافة إلى وضع شروط أخرى للحصول على عوائد مادية عن نسبة تهديفه أو حال الحصول على الدورى أو المشاركة بأبطال أوروبا، لدرجة أن مسئولي النادى السويسرى فى أحاديث بيننا فيما بعد استغربوا من موافقتهم على تلك الشروط، وهو ما يؤكد نجاح المفاوضات”.


 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock