آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

3.5 مليار دولار لإنقاذ الأرض من كارثة ثوران بركان عملاق | فيديو

هناك بركان تحت منتزه يلوستون الوطني، وهو متنزه وطني أمريكي يمتد بين ولايات أيداهو، ومونتانا ووايومنج، لكنه ليس بركانا عاديا إذ يبلغ عمقه مئات الأمتار، وهي أكبر من ولاية رود آيلاند، وقادر على حدوث ثوران بركاني، أكثر عنفًا بآلاف المرات من أي شيء شهدناه من قبل. 

وهذا البركان الهائل، هو واحد من ثلاثة في الولايات المتحدة، ويعتبر أكبر تهديد للبركان في البلاد، فإذا ثار بركان يلوستون، فسيكون ذلك كارثيًا، و سيطلق الثوران برجًا من الرماد في الهواء، أطول من جبل إيفرست، كما سيغطي المدن المجاورة بأكثر من متر من الرماد ويخلق سحبًا عملاقة من شأنها أن تحجب الشمس لعقود، وفي نهاية المطاف، ستنخفض درجات الحرارة العالمية، وتموت النباتات، وستفشل الزراعة، وتقدر الأمم المتحدة أن العالم بأسره سينفد من الغذاء في ما يزيد قليلاً عن شهرين، بسبب هذا الثوران البركاني المدمر.

وبركان يلوستون لديه تاريخ من الانفجارات مثل هذا، فقد اندلع ثلاث مرات خلال 2.1 مليون سنة الماضية، وهذا تقريبًا مرة كل 600000 عام، و آخر مرة اندلع فيها كان منذ حوالي 600000 سنة، ولكن على الرغم مما قد تعتقده من هذه العناوين المثيرة، فإن يلوستون لن ينفجر غدًا أو حتى 1000 عام من الآن.

ويقدر العلماء أن انفجارًا فائقًا آخر قد لا يحدث لبضعة ملايين أخرى من السنين أو نحو ذلك أو ببعض البراعة العلمية، يمكننا أن نجعلها حتى لا يثور بركان يلوستون مرة أخرى.

وكانت هذه هي الفكرة من وراء تجربة فكرية وضعها العديد من العلماء في NASA JPL في عام 2015، والفكرة تعتمد على تبريد البركان، فالحرارة هي السبب في كثير من الأحيان للانفجارات البركانية في المقام الأول، حيث يرتفع من قلب الأرض، ويتراكم داخل الحجرة البركانية حتى يصبح الضغط في يوم من الأيام كبيرًا جدًا لدرجة أنه ينفجر.

ولا يختلف بركان يلوستون عن ذلك، فهو في كل عام ينتج حرارة كافية لتشغيل ست محطات طاقة صناعية، و يتسرب حوالي 60 إلى 70٪ من هذه الحرارة عبر الينابيع الساخنة والسخانات، مثل Old Faithful، ولكن البقية تبقى تحت الأرض، داخل غرف الصهارة في البركان الهائل، وهنا يقترح العلماء حفر سلسلة من الآبار حول محيط البركان الهائل، وستكون الآبار من أعمق الآبار في العالم، حيث يصل عمقها إلى 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وبمرور الوقت ستبرد حلقة من الصخور حول حجرة الصهارة، وهو الأمر الذي يشبه نوعًا ما كيف يحمل المبرد في سيارتك الحرارة بعيدًا عن محركها.

وعلاوة على ذلك يتم تسخين الماء إلى حوالي 340 درجة مئوية أثناء تحركه عبر الغرفة، لذا فإن الخطة تتمثل في إعادة تدويرها من خلال الآبار واستخدامها لتشغيل مولد كهربائي، والذي يمكنه تشغيل المنطقة المحيطة لعشرات الآلاف من السنين، وتحويل يلوستون بشكل أساسي إلى محطة طاقة حرارية أرضية عملاقة. 

وخلص العلماء، إلى أن هذا يمكن أن ينجح نظريًا، لكن هل سنجربها فعلاً؟ وعلى الأغلب لا لسبب واحد، فعلينا استخراج 20 جيجاوات من الطاقة لتبريد البركان إلى درجة حرارة آمنة، الأمر وهو ما سيستغرق ما يقدر بـ 16000 سنة من البداية إلى النهاية، ناهيك عن أن الخطة ستكلف 3.46 مليار دولار، وهذا يمثل حوالي 20٪ من الميزانية السنوية لوكالة ناسا، والأسوأ من ذلك، أن تبريد الصخور يمكن أن يؤدي إلى حدوث كسور بالقرب من حجرة الصهارة، مما قد يؤدي إلى انفجار فائق، وهو الشيء ذاته الذي تحاول ناسا تجنبه في المقام الأول، لكن من حسن حظنا أن البركان لا يزال نائمًا، وربما سيكون لفترة من الوقت.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock