آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

هل يجوز الإكراه على دفع الزكاة؟.. دار الإفتاء تجيب – مصر

ذكر موقع دار الإفتاء المصرية في قسم الشبهات، أنه «ورد في كتب التاريخ عند المسلمين أن أبا بكر الصديق أرسل خالد بن الوليد لمحاربة مانعي الزكاة، فقصد إلى البطاح لمقاتلة مالك بن نويرة، وما زال به حتى صرعه، ثم عاد قومه إلى إخراج الزكاة».

وتابع الموقع: «ونحن نسأل: إذا كانت الزكاة ركنًا من أركان الدين، والدين لله، فهل يُعتبر الدين دينًا قَيِّمًا إذا كان يمارَس لا عن رغبة وتطوع بل جبرًا وقسرًا! إن زكاةً يجمعها سيف خالد بن الوليد وأمثاله، يرفضها الله؛ لأنها ليست إحسانًا».

وأكدت دار الإفتاء في الرد على الشبهة، أن الزَّكَاة رُكْنٌ من أركان الإسلام، فرضت على كل مُسْلِم ذكرًا كان أو أُنثى، بشروط خاصَّة جاءت بها الشريعة الإسلامية، مستعرضة شروط دفعها.

شروط الزكاة

1- الحرية.

2- مِلْك النصاب.

3- مرور عام هجري كامل على ملكية النصاب.

وهي حقٌّ مفروضٌ على مَنْ توفَّرت فيه هذه الشروط، وليست تَفَضُّلًا ولا تَطَوُّعًا؛ قال تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: 19]، والأحكام الشرعية منها ما لا تتعلق به مصالح العباد فهو بين العبد وربه؛ كالصيام مثلًا، ومنها ما تتعلق به مصالحهم؛ كالزكاة.

أهمية الزكاة

تظهر أهمية الزكاة في الجانب الاقتصادي للمجتمع المسلم؛ إذ تساعد الفقراء والمرضى واليتامى وغيرهم من المحتاجين، خاصة أنه إذا توقَّف الناس عن دفع الزكاة وتهاوَن وليُّ الأمر في جمعها، فهذا يؤدي إلى تعطيل شريعةٍ من شرائع الإسلام، كما يؤدي إلى فسادٍ اقتصادي كبير في المجتمع؛ لأنه إذا لم يجد هؤلاء من يُسَاعِدهم فإما أن يموتوا جُوعًا، وإمَّا أن يَنْحَرِفوا، وهذا فساد نهانا الإسلام أن نقع فيه، أو أن نُهَيِّئ أسبابه؛ لذلك أجْبَر الشارعُ وليَّ الأمر على أخذ الزكاة ممن وجبت عليه حتى لا يحدث هذا الفساد، وعلى وليِّ الأمر أن يستَتِيبَ مانعها، فإن رجع ودفعها فلا شيء عليه، وإن أصرَّ على منعها قاتله، أما العقاب في الآخرة فقد ذكره الله عز وجل في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ۝ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: 33-34].

يجوز محاربة الممتنعين عن دفع الزكاة

وبالتالي جاء رد دار الإفتاء أن ما فعله سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه في محاربة مانعي الزكاة ليس أمرًا غريبًا مُنْكَرًا؛ لأن أغلب الحكومات تُحَارب مَنْ يخرج على قوانينها التي تنظم حياتها ويحاول تخريبها، وهذا هو ما فعله سيدنا أبو بكر رضي الله عنه مع هؤلاء المرتدين الخارجين عن الإسلام وعن نظام الدولة الإسلامية، القاصدين إلى تخريبها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock