آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

التلاقي التاريخي بين الشعبين الكردي والعربي

تبقى لثقافة المنطقة ومحطات العمل واللقاء
المشترك  لشعوبها وكذلك التكامل الروحي والذهني
والسلوكيات الناتجة عنها من خصائص المنطقة وطبيعية شعوبها التي تمدنا بقوة لا مثيلة
لها في سبيل تحقيق العيش المشترك والاعتراف المتبادل والمواطنة الديمقراطية الحرة وتعزيز
دور السياسة الديمقراطية والدفاع الذاتي في سبيل بناء مجتمع ديمقراطي حر يكون أساس
التحول الديمقراطي وتحويل الدولة القومية المفروضة والموجودة إلى كيانات أكثر مرونة
وليونة ومترامية الأطراف إلى أن تتحقق تحولها
إلى كيانات سياسية تكاملية بعد المرور بالتغيير في الذهنية والسلوك والبنية  والإدارة وصولًا لضمان حرية المجتمعات والشعوب وخصائصها
عبر دساتير  وقوانين تضمن الحلول الديمقراطية
لكافة القضايا الوطنية وتعزيز العلاقات  والإرادة
التشاركية في الحياة والإدارة على أسس  ومبادئ
وتكاملات ديمقراطية وحرة تحفظ الوحدة الكلية 
التكاملية للمنطقة.

عندما نحاول معرفة اللقاء التاريخي للشعبين
العرقين الشعب الكردي والشعب العربي من الصح أن نحاول البدء بالثقافة النيولوتية التي
بدأت في الهلال الخصيب على حواف سلسلة جبال طوروس وزاغروس وبالتحديد من حوالي 12 ألف
سنة قبل الميلاد،  كما تشير لها الحفريات  التي ظهرت في موقع  قريب من أورفا يسمى (خرابي رشكي او كوبكلي تبى)  لما  لهذه
الثقافة المستندة إلى الزراعة من دور فيما بعد في تشكيل جذور الحضارة الإنسانية بشقيها
المركزي والديمقراطي اللذين كان مع بعضهما منذ التأسيس وحتى اليوم كحالة جدلية للمجتمع
والسلطة ومحاولة كل طرف فرض أجندته وتوسيع ساحة تأثيره.

إن المصادر السومرية والسجلات الأركولوجية
والبقايا الأثرية  تزودنا بدلائل جمة  على لقاء الساميين ووصولهم لساحة  اللغة والثقافة الآرية في أعوام 5000ق.م ونذكر هنا
وبالتسلسل  التجمعات الأكادية والبابلية والآشورية
والآرمية والعربية  والتي تركت بصماتها في ميزوبوتاميا
العليا على شكل طبقات واضحة وتمايزات سلطوية . وكانت التأثيرات العربية والأشورية هي
الأكثر قوة وبروزًا من غيرهم. ويمكننا ذكر 
أن الرواد السومريين الأوائل هاجروا إلى ميزوبوتاميا السفلى في عهد تل حلف
(4000_6000) ق.م ، والذي يعد العصر الذهبي للثقافة الآرية النواة في ميزوبوتاميا العليا
لينقلوا معهم هذه الثقافة إلى هناك ويطبقوا عليها التعديل اللغوي لبلوغ مستويات أرقى.  ومن المعلوم أن التأثيرات الأكادية والبابلية والأشورية
أدرجت لاحقًا في تكوينة البنية والثقافة السومرية بعد انتشار الثقافة الآرية وصولًا
لتل حلف.

إن اقتران السومريين بتسمية التوسع الثقافي
لعهد تل حلف هو الأقرب إلى الصواب إلا أنه ليس هناك تأثيرات آسيا الوسطى أو القفقاس
( مناطق التي قدم منها وعبرها الأتراك) لأن تلك المناطق كانت تعيش العصر الحجري القديم
أثناء عهد النشوء السومري( أعوام 5000) ق.م.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى التطورات
في وادي النيل كساحة ثقافية مهمة والرقي بالثقافة الزراعية وكذلك الحضارة المصرية مع
أعوام 4000  حيث هذه الحضارة تزامن  وإستند إلى موجة إنتشار التي شهدتها الثقافة الآرية،
وربما رقي الهكسوس  2000ق.م وكذلك العبريين
1700ق.م إلى المراتب العليا  في مصر القديمة
تؤكد هذه الحقيقة.

 ونتيجة تلاقي الثقافات وانتشارها وصعود وتشكيل ثقافة
آل العبيد  القادمة من الصحراء وتلاقيها مع
الآرية  الجبلية وتجمع الناس،  يتم البدء بتأسيس إجراءات مؤسساتية نقشت بصماتها
على مر التاريخ  وتطوره وخصوصًا بين 6000 و4000
ق. م حيث تحددت أطر مساحات الاستقرار التي ستتخذها جميع البنى في القرى والمدائن، وتم
الإنتقال إلى التجمعات البشرية وولدت الهرمية، وتأسس الدين، وبرزت أولى المعابد واكتسبت
الأثنية ملامحها في الوجود واتضحت معالم البنى اللغوية وتوطدت علاقات  الجوار والقبائل  وشيدت الإدارة أعظم مراحلها عبر الأخلاق.

 

وتتوالى اللقاءات والالتقاء وتبادل الثقافات
والسلطات وأحيانًا الصراعات ومناطق النفوذ بين السلطات والأمبراطوريات وفي أغلب الأحيان
كانت الفيدراليات واللامركزيات  التي تتيح
لكل منطقة أو شعوب أو أعراق أو ثقافات ممارسة حياتها  المتنوعة والمتعددة وفق خصوصياتها من طرق الإدارة
الغالبة.

وكانت الحضارة السومرية  والمصرية وكذلك البابلية والأشورية والميدية والهورية
والميتانية والحثية  من مراحل اللقاءات و الالتقاءات
الأولى في مجرى التاريخ في منطقتنا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا  بين مختلف الشعوب ومنها  الشعبان العربي والكردي.

ولو أردنا عرض بعض المحطات والتفاعلات المشتركة التاريخية
يمكننا أن نستذكرها في بعض المحطات التالية:

1_ 
إنجاز بداية تشكل الحضارة بعد لقاء الثقافة الآرية الزراعية وانتشارها إلى جنوب
العراق ولقائها مع ثقافة آل عبيد وتشكل نظم الإدارة والحياة الدولتية وتشكل بدايات
الحياة الروحية أو الدينية بعد  تشكل الوثنية
في البداية.

2_ لقاء شعوب المنطقة ومنهم العرب  والكرد في الحضارات البابلية و72 قوم الذين كانوا
يعيشون في بابل والأمبراطورية البابلية. ولا شك أن تلك الشعوب كانت تعيش بخصائصها وعاداتها
في وحدة كلية لتلك الأمبرطوريات الأقرب إلى الكونفيدراليات العشائرية المحلية والإقليمية
.

3_ تحالف البابليين والميدين والفرس أعوام
612 ق.م  في سابقة مشرقة ومشتركة لدك قلعة الظلم
في نينوى عاصمة الأمبرطورية الأشورية، وتخليص شعوب المنطقة بفضل هذا التحالف الذي أنتج  ربيع أو نوروز الشعوب وخلصهم من ظالم ضحاك ، والذي
يحتفل فيه حتى اليوم أغلب شعوب المنطقة من الهند حتى مصر ولو بتسميات مختلفة أحيانًا
وطقوس مختلفة ترمز للحياة وتجددها وحريتها المستردة من الظلم.

 4_ المترائية وثم الزرادشتية التي يمكننا أن نعتبرها
الأساس للتلاقي والتي بنى عليها أغلب شعوب المنطقة وأغلب الديانات والمعتقدات جوهر
خطابهم الأخلاقي والإنساني ، حيث نجدها لدى زردشت في مبادئه الثلاث الفكر الجيد، القول
الجيد، الفعل الجيد كأقدم مثال للأخلاق التي تشكل جوهر أغلب الرسالات والمجهودات الإنسانية
والربانية للحفاظ على الإنسان وجوهره الإنساني والأخلاقي والجمالي.

5_ مع المصريين كانت هناك  اتفاق تاريخي بعد عدد من الحروب بين الميتانيين
والحثيين والفراعنة أيام الأسرة الثامنة عشرة ، وتم توقيع أول اتفاقية دبلوماسية في
التاريخ (اتفاقية قادش 1274ق.م) بين رمسيس الثاني ومواتللي في مدينة قادش القريبة من
مدينة حمص السورية حاليًا. وتم بعدها بفترة المصاهرة أو الزواج الملكي المعروف بين
الأميرة الميتانية نفرتيتي أبنة توشرتا والفرعون أمنحوتب الثالث وبعض المصادر تقول
الرابع .

6_ هجرة سيدنا إبراهيم إبن منطقة أورفا
في ميزوبوتاميا أو في شمال كردستان(جنوب شرق تركيا المستحدثة) الحالية إلى بلاد كنعان
ومن ثم مصر والحجاز في أعوام 1700 ق. م ،  والتي
يمكننا أن نعتبرها محطة هامة وأساسية وبل مسارها أصبح عرف تاريخي وإنعكاس للجغرافية
السياسية للمنطقة بين الشعبين العربي والكردي ، حيث عندما تعرض سيدنا إبراهيم لظلم
نمرود على شعوب المنطقة أضطر إلى الهجرة والسفر إلى بلاد كنعان ومصر والحجاز ومن هذه
الهجرة والديانة الإبراهيمية  كانت  النبع لتشتق وتتشكل  من بعدها وعلى خطاها الديانات السماوية الثلاثة
الأخرى اليهودية والمسيحية والإسلامية. 

7_مع الإسلام وقدومه إلى كردستان تجدد اللقاء
العربي والكردي بشكل واضح أكثر حتى أن بعض المصادر تؤكد وجود صحابي مع الرسول صلى الله
عليه وسلم أسمه جابان الكردي  وهناك مصادر أخرى
ترجح أن يكون نفسه جابان الكردي هو الصحابي أبو ميمون  المعروف نفسه. رغم دخول الكرد عبر طريقين بالإقناع
والسيف وموافقة الكثير من المجتمعات الكردية بين روحانياتها السابقة مع الإسلام والخروج
بصيغ وسطى يحافظون على خصوصياتهم العريقة وثقافتهم مع قبولهم الدين الجديد ومدارة السلطات
القادمة بإسم الإسلام وأحيانا كثيرة كانوا بغرض السيطرة والحكم وليس نشر الحق وإعلاء
كلمة الله وذلك حسب سلوكياتهم المنافقة والبعيدة عن الجوهر الأخلاقي والإنساني للدين
الإسلامي.

ومع قدوم الإسلام حوالي أعوام 642 عبر طريقين
من بوابة نصيبين وشمال سوريا والطريق الثاني من جنوب العراق ومع معركة القادسية .

ولعل إسهام الكرد بعد دخولهم في الإسلام
مع العرب والشعوب الأخرى في الزود عن الإسلام والدفاع عن الثغور تؤكد العمل المشترك
الكبير الذي تم إنجازه ولعل مافعله صلاح الدين الأيوبي من توحيد كردستان وبلاد الشام
ومصر من أكثر المحطات التي جسدت الإرادة المشتركة لشعوب المنطقة وللأمة الإسلامية في
الدفاع عن المقدسات وتحرير بيت المقدس ورغم تقيم البعض أنه شخص كردي الاصل قادة كيان
إسلامي، لكن يبقى التحول إلى تركيبة جديدة تجسد 
شخصية  صلاح الدين الأيوبي وشخصية الحسين
في آن معًا من أهم منابع الإيمان والإلهام لشعوب المنطقة.

8_ ولعل مافعله أبو مسلم الخرساني مع آل
البيت وكذالك مع آل عباس بعد إنتقال الإمامة لهم ومن ثم عمل أبو مسلم السري والعسكري  في دعوة بن العباس أولاد أعمام الرسول عليه الصلاة
والسلام كان له الدور الرئيسي في بناء الخلافة العباسية التي ضمت بشكل أكثر إستوعابًا  ومرونة للشعوب الإسلامية وغيرهم  كافة رغم مافعله أبو جعفر المنصور به من منطق سلطوي
بعد استقرار أوضاع الخلافة  وحتى بعد قضائه
على عصيان والي دمشق عم أبو جعفر المنصور .

9_ ولاشك ما تم عيشه من الحياة المشتركة
في ظل الدول والإمارات الإسلامية المختلفة حتى بناء الأمبراطورية العثمانية في المنطقة  حيث كان الكردي والعربي مجال العمل المشترك  وحرية الحركة في كل أراضي الدول الإسلامية للتجارة
والعمل وطلب العلم وتم العيش وفق المبادئ الإسلامية مع  تجسيد وحفاظ وعيش كل شعب لخصوصياته ولغته وتقاليده
وثقافته الخاصة ضمن ثقافة المنطقة العامة التي تشكلت مع قدوم الديانة الإسلامية وإنتشارها
كوحدة ثقافية إقليمية. 

10_ وما فعله  بعض الإمارات الكردية المتبقية من  الخمسين إمارة في العصر العباسي من مساعدة إبراهيم
باشا (1789_1848 م) إبن محمد علي الكردي في التعاون والعمل ضد جيش السلطان العثماني
ومنها إمارة راوندوز وبوطان وأردلان والإتصال 
بينهم والعديد من العشائر، مما ساعد جيش إبراهيم باشا بسحق جيش العثمانيين جيش
رشيد باشا  الباب العالي ويصل إلى مشارف إسطنبول
وكاد أن يدخلها بعد هزيمة جيش العثمانيين لكن الروس والبريطانيين والفرنسيين لم يقبلوا
أن تهزم العثمانية الضعيفة ويقيم إبراهيم دولة قوية  على أنقاضها تنافسهم كدولة مجسدة لإرادة شعوب المنطقة.

11_ ولعل النضالات المشتركة التي خاضها
الكرد مع العرب في سوريا والعراق  ولبنان ضد
الإنتداب الفرنسي والبريطاني في بدايات القرن العشرين من المحطات القريبة والتي أنتجت  ما قيل أنه الاستقلال رغم تشكل الدول على أسس قوموية  ومرعاةً لمصالح القوة المهيمنة  على حساب الشعوب لضرب والقضاء على الإرث النضالي
المشترك  والتقاليد الديمقراطية المتجذرة في
ثقافة المنطقة . ولعل إبراهيم هنانو الكردي الذي قاد ثورة الشمال ضد الفرنسيين و أستشهاد
يوسف العظمة وزير الحربية في دمشق ، وكذلك الثورات العديدة في اقليم كردستان العراق
ضد العثمانيين والبريطانيين كلها نماذج عن التشارك في الزود والدفاع عن المنطقة وعن
الحياة الآمنة والمشتركة وقيمها التاريخية والإصرار على العيش معًا رغم كل ما تم فرضه
من لتنفيذ سياسة فرق_ تسد.

12_ قدوم وفد كردي كان في إدارة الدولة
السورية برئاسة  شكري القوتلي الكردي  وسعيها للوحدة بين سوريا ومصر  كحالة طبيعية للوحدة والتكامل بين الشعبين الكردي
والعربي ولو بلبوس ومنطق مختلف وأسماء تراعي الحالات الطارئة الحاصلة على المنطقة.
وكذلك وجود شخصيات ذول اصول كردية مؤثرة في المجالات السياسة  والعسكرية والثقافية في العديد من الدول العربية
من الجزائر وليبيا ومصر والسودان والسعودية والإردن وغيرها مما أتى اهلهم في مراحل
اللقاءات التاريخية المختلفة.

13_إستناد القائد عبدالله أوجلان إلى شعوب
المنطقة  ومنها الشعب العربي كعمق إستراتيجي
وسياسي وأخلاقي للثورة ولحركة حرية كردستان ونضال الشعب الكردي  لأجل حقوقه المشروعة وتحقيق الحرية والديمقراطية
لشعوب المنطقة كأسس ومبادئ للوصل بالمنطقة إلى حلول ديمقراطية تحفظ سلامة وأمن واستقرار
المنطقة والإقليم بعد تأمين مساحات الحرية والديمقراطية لكل شعوب وخصوصيات المجتمعات
في المنطقة في إطار وحدة وتكامل المنطقة دون التدخلات الخارجية المهيمنة أو أدواتها
الإقليمية.

14_ مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق
سوريا وكفاح الشعوب المشتركة ومنها الشعبين العربي والكردي في قوات سوريا الديمقراطية
ومجلس سوريا الديمقراطية  كحالة راقية ومجسدة
للتراكم الثقافي الأخوي والأخواتي بين الشعوب وكذلك كتعبير عن الإرادة المشتركة والتكامل
والوحدة الديمقراطية بين الشعبين العربي والكردي رغم كل ماتم فرضه على شعوبنا من حالات
العنصرية والتفرقة  والفتن ومحاولات الكثيرة
من دول المنطقة  الاستبدادية والقوى الفاشية
والعنصرية ضرب هذا المثال الواعد لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

لاشك أنه ما كان من  مجهود و محطات عمل وإنتاج مشترك وإرادات منظمة وواعية
وتشاركية للشعبين الكردي والعربي يتطلب تجديدها كقيم وتقاليد ديمقراطية مجسدة لثقافة
المنطقة وفق روح  العصر و المرحلة المتأزمة
في حياة شعوب المنطقة  والفوضى والإرهاب والإستبداد
والتدخلات الإقليمية والعالمية في شؤون المنطقة، 
ومن الأهمية خلق جبهات أو تحالفات أو أي صيغة للمواقف المشتركة النظرية والفعلية
في كافة مجالات الحياة الثقافية والسياسية والعسكرية والأمنية للشعبين العربي والكردي
في ظل حملات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي التي تجرييه الدولة الفاشية التركية
بحق الشعب الكردي وأرضه التاريخية كردستان التي قسمها الاستعمار الغربي بين أربع دول،
وفي ظل سعي الدولة التركية الفاشية في دعم الإرهاب من داعش والقاعدة والنصرة والإخوان
والذئاب الرمادية في السيطرة على الدول العربية والشعوب العربية  واحتلال أراضيها ونهب مقدراتهم وإلحاقهم بتركيا
وغيرها من دول الإقليمية والعالمية كتوابع وملحقات وجزئيات في مشاريع إقليمية وعالمية
بغرض الهيمنة والتحكم بالمنطقة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock